شرح قصيدة «هل يخفى القمر ؟» لعمر بن أبي ربيعة
التقديم :
قصيدة «هل يخفى القمر ؟» قصيدة غزلية للشاعر الأموي عمر بن أبي ربيعة تندرج ضمن محور شعر الغزل، وقد وردت في كتاب النصوص «آفاق أدبية» (أولى ثانوي). تقوم القصيدة على استرجاع الشاعر لذكرى مروره بمكان أحبه، ثم استرجاع لقاءٍ عاطفي جمعه بثلاث فتيات في جو طبيعي جميل، وتنتهي بتحقق أمنيته في مشهد غزلي حضري رقيق.
الموضوع :
يصوّر الشاعر ذكرى مرورٍ بمنازل الأحبة، يتولد عنها استرجاع لحظة لقاء ثلاث فتيات، يختلط فيها حنين المكان بجمال الطبيعة وحرارة الاعتراف بالحب، فينتهي المشهد بانتصار العاشق وتحقيق الوصال.
التقسيم :
- من البيت 1 إلى البيت 3: استذكار المكان والوقوف على منازل الأحبة.
- من البيت 4 إلى البيت 14: استذكار اللقاء الغزلي وما دار فيه من حوار وتفاعل بين الشاعر والفتيات.
الأسئلة و الأجوبة :
أولاً: أفهم النص
-
السؤال 1: قام النص على استذكارين يتولد أحدهما من الآخر. بيّن حدود كل استذكار واقترح له عنوانًا.
الإجابة:
-
الاستذكار الأوّل:
الحدود: من البيت 1 إلى البيت 3.
المضمون: يستعيد الشاعر مشهد المنازل الدارسة (المغان والصير) التي غطّاها الشجر وعبثت بها الرياح والمطر، فيقف متسائلًا عن الخير الذي قد يجده فيها، في لحظة حنين إلى ماضٍ رحل.
العنوان المقترح: حنين إلى منازل الأحبة. -
الاستذكار الثاني:
الحدود: من البيت 4 إلى البيت 14.
المضمون: ينتقل من استرجاع المكان إلى استرجاع ما حدث فيه: لقاء ثلاث فتيات، وتبادل النظرات والكلام، والتعرّف على الشاعر، وانتهاءً بتصريح الصغرى بحبها بقولها: «وهل يخفى القمر؟».
العنوان المقترح: لقاء الحب واعتراف الصغرى.
-
الاستذكار الأوّل:
-
السؤال 2: وصف الشاعر في القصيدة مكانين مختلفين. ما مميزات كل منهما؟ وما علاقتهما بحالته النفسية؟
الإجابة:
-
المكان الأول: المغان والصير
مميزاته: موضع قديم مهجور، تعلوه الأشجار، لعبت به الرياح والأمطار، يوحي بالفراغ والغياب.
علاقته بنفسية الشاعر: يعكس شعوره بالوحشة والحنين إلى زمن الوصال الذي انقضى. -
المكان الثاني: جو منشرح تغشاه الزهور والنبت
مميزاته: فضاء مزهر مشرق، يفيض بالحياة والجمال والأنس.
علاقته بنفسية الشاعر: يواكب لحظة اللقاء والفرح، فيرمز إلى انفتاح النفس وتحقيق الرغبة بعد طول شوق.
-
المكان الأول: المغان والصير
-
السؤال 3: يقوم المقطع الثاني من النص على نوعين من السرد: سرد الأفعال وسرد الأقوال. ما العلامات اللغوية المميزة لكل منهما؟
الإجابة:
-
سرد الأفعال:
العلامات اللغوية:
– كثرة الأفعال الماضية الدالة على الحركة والانفعال مثل: خلون، تمنّين، أبصرْن، يعدو، أتانا، غاب.
– ضمائر مرتبطة بالفعل (بنا، بي، إلينا) تبيّن مشاركة الشاعر والفتيات في الحدث.
– تعاقب الأفعال في تسلسل واضح يخلق إحساسًا بتطور المشهد وتحركه. -
سرد الأقوال:
العلامات اللغوية:
– أفعال القول الصريحة: قالت الكبرى، قالت الوسطى، قالت الصغرى.
– استعمال أدوات الاستفهام والتعجب مثل: أتعرفن الفتى؟، نعم، وهل يخفى القمر؟.
– تكرار بنية «قالت…» يضفي إيقاعًا خاصًا ويُبرز الحوار بين الأتراب.
-
سرد الأفعال:
-
السؤال 4: استخلص ملامح البطل في شخصية الشاعر من خلال النص.
الإجابة:
- جميل الطلعة، تشبّهه الصغرى بالقمر، مما يدل على وسامته وجاذبيته.
- واثق من نفسه؛ يتقدم بلا خوف، ويقف أمام الدار متفحصًا ومتسائلًا.
- قادر على التأثير في مشاعر الفتيات؛ فإعجابهن به واضح من الحوار وتفاعل كل واحدة معه.
- رقيق الحس، يميل إلى الحنين والوقوف عند الذكريات، مما يكشف عن عاطفة مرهفة.
- ينتهي النص بانتصاره العاطفي وتحقيق أمنيته، فيظهر في صورة العاشق الذي نال مراده.
-
السؤال 5: ادرس علاقة الأتراب بكل من المحبوبة والشاعر.
الإجابة:
- علاقة الأتراب بالمحبوبة: علاقة مودة وصحبة حميمة؛ فهنّ يمشين معًا في جو طبيعي جميل، يتشاركن الحديث والأمنيات، ويتواطأن عاطفيًا في لحظة اللقاء، إذ تشارك كل واحدة في التعليق على ظهور الشاعر.
- علاقة الأتراب بالشاعر: تتدرج من التساؤل إلى التأكيد ثم إلى الاعتراف الصريح بالحب؛ فالكبرى تسأل عن هويته، والوسطى تجيب، والصغرى تعبّر عن تعلقها الواضح به، فيُستقبل الشاعر كحبيب منتظر لا كغريب عابر.
ثانياً: أناقش
-
السؤال 1: يعلم الشاعر أن نساء كثيرات يتعلقن به، لكنه لا يحتفظ إلا بحب واحدة منهن. كيف تفسّر ذلك؟
الإجابة: رغم كثرة المعجبات، يبحث الشاعر عن حبّ مميّز وصادق، لا عن مجرّد إعجاب عابر. فالتي يقول على لسانها: «وهل يخفى القمر؟» عبّرت عن حبها بجرأة وصدق، فتميّزت عن الأخريات، فكانت الأقرب إلى قلبه، وبذلك احتفظ بحبها وحدها.
-
السؤال 2: يكشف النص عن بعض خصائص المرأة في زمن الشاعر. هل ترى أن هذه الصفات ما زالت موجودة في زمننا؟ علّل.
الإجابة: تظهر المرأة في القصيدة جريئة في التعبير عن الإعجاب، قادرة على المشاركة في صنع لحظة اللقاء، ومتضامنة مع صديقاتها. هذه الملامح يمكن أن نجدها اليوم أيضًا، لكن في سياق اجتماعي أكثر انفتاحًا وتنوعًا في وسائل التعبير، حيث صارت المرأة أكثر قدرة على إظهار مشاعرها مع الحفاظ على حيائها وخصوصيتها.
-
السؤال 3: ما رأيك في تشبيه الشاعر (على لسان الصغرى) بالقمر؟
الإجابة: هذا التشبيه من أبلغ صور الغزل؛ فهو يبرز وضوح جمال الشاعر وشهرته، فكما لا يغيب القمر عن العيون لا يخفى أثره في قلوب العاشقات. كما أن التشبيه جاء على لسان المحبوبة لا على لسانه، مما يزيده صدقًا وجمالاً ويجعل الشاعر في صورة المحبوب المضيء في عالم الحب.
ثالثاً: أحرّر
-
السؤال 1: لخص القصيدة في حوالي خمسين كلمة.
إجابة نموذجية: يسترجع الشاعر مروره بمنازل الأحبة المهجورة، فيبعث المكان في نفسه ذكرى لقاء ثلاث فتيات في جو ربيعي مشرق. تتفاعل كل واحدة مع ظهوره، إلى أن تعلن الصغرى حبها قائلة: «وهل يخفى القمر؟». ينتهي النص بتحقق أمنيته، فيجمع بين حنين المكان وفرح اللقاء.
-
السؤال 2: هل أعجبتك هذه القصيدة؟ علّل موقفك في فقرة قصيرة.
إجابة نموذجية: نعم، أعجبتني القصيدة لأنها تمزج بين وصف الطبيعة والحنين للمكان وقصة حب رقيقة بأسلوب بسيط وموسيقى جذابة. الحوار بين الأتراب أضفى على النص حيوية، وتشبيه الشاعر بالقمر جاء عفويًّا ومؤثرًا، فبرزت شخصية عمر بن أبي ربيعة كشاعر غزل حضري صادق في إحساسه، بعيد عن التكلّف والزخرف.
